ابن حبان
548
روضة العقلاء
429 - ولقد حدّثني محمّد بن عثمان [ العقبي ] « 1 » ، حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابيّ « 2 » ، حدثنا ابن عائشة « 3 » قال : قال بعض الحكماء : ألزم النّاس « 4 » للكآبة أربعة : رجل حديد ، ورجل حسود ، وخليط للأدباء وهو غير أديب ، وحكيم محتقر للأقوام « 5 » . وأبعد النّاس من الدّخول في دين الحقّ والنّصيحة لأهله : جاهل ورث الضّلالة عن أهله ، ورأس أهل ملّته ، حظي فيهم بفضل الضّلالة ، ومعظّم للدّنيا « 6 » ، يرى بهجتها دائمة محبوبة ، ويرى ما رجي من خير الآخرة « 7 » [ قريبا ] ، وما « 8 » صرف من شرّها بعيدا ، ليس يعقد قلبه على الإيمان ، ورجل خالط النّسّاك وانصرف « 9 » عنهم لحرصه وشرهه ، ودامجهم على مكر وخديعة « 10 » . وباللّه التّوفيق « 11 » [ 424 / أ ] . * * *
--> ( 1 ) في المطبوع : ( العقدي ) . وكتب في هامشه : ( في نسختة : العقبي ) . ( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 10 ) . ( 3 ) هو عبيد اللّه بن محمد بن حفص . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) . ( 4 ) زاد في المخطوط : ( له ) . ( 5 ) في نسخة : محتقر لدى الأقوام . ( 6 ) في المخطوط : ( الدنيا ) . ( 7 ) في المطبوع : ( من خيرها ) . ( 8 ) في المخطوط : ( و ) . ( 9 ) في المطبوع : ( فانصرف ) . ( 10 ) ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 149 ) عن بعض الحكماء : ألزم الناس للكآبة أربعة : . . . ، وحكيم محقّر لدى الأقوام . وروى الدينوري في المجالسة ( 661 ) عن أحمد بن يوسف التغلبي ، عن محمد بن سلام ، عن أبي عبيدة قال : ستة لا يخلون من الكآبة : رجل افتقر بعد غنى ، وغني يخاف على ماله التّوى ، وحقود ، وحسود ، وطالب مرتبة لا يبلغها قدره ، ومخالطة العلماء بغير علم . ( 11 ) ( وباللّه التوفيق ) من المخطوط .